السيد محمد تقي المدرسي
80
عقود المنفعة وعقود الشركة
يتقاسما . » « 1 » 6 - وسُئل الإمام الباقر عليه السلام عن رجل تزوَّج امرأة على بيت في دار له ، وله في تلك الدار شركاء ، قال : « جايز له ولها ، ولا شفعة لأحد من الشركاء عليها . » « 2 » الأحكام ما هي الشفعة ؟ الشفعة هي : استحقاق أحد الشريكين تَمَلُّك حصة شريكه إذا باعها لشخص ثالث ، حسب شروط معينة . وعلى سبيل المثال : شخصان يمتلكان بستاناً بشكل مشاع ، فإذا باع أحدهما حصته المشاعة لشخص ثالث ، كان للشريك الآخر حق الأخذ بالشفعة ، أي امتلاك حصة الشريك المباعة من المشتري ، سواء رضي بذلك أم لا . هذه هي الشفعة ، ويُسمى الشريك الذي يطالب بالشفعة ( شفيعاً ) ، والمشتري من الشريك ( مشفوعاً منه ) والقسم المبيع من البستان أو الدار ( مشفوعاً به ) . شروط الشفعة يشترط في ثبوت حق الشفعة ما يلي : 1 - أن تكون الشركة بين اثنين فقط ، فإذا كان الشركاء أكثر من اثنين فلا موضوع للشفعة . 2 - أن يكون المال المشترك عقاراً قابلًا للقسمة - حسب المشهور بين الفقهاء - كالأرض والبستان والدار والحانوت وسائر المباني القابلة للقسمة . أما الأموال المنقولة ( كالسيارة والأمتعة والأجهزة وما شاكل ) أو غير المنقولة التي لا يمكن تقسيمها ( كالنهر الضيق مثلًا ) ففيها خلاف ، والأحوط للشريك أن لا يأخذ بالشفعة في هذه الموارد بغير رضا المشتري ، كما أن
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 17 ، كتاب الشفعة ، الباب 3 ، ص 316 ، ح 1 . ( 2 ) - المصدر ، الباب 11 ، ص 325 ، ح 2 .